البهوتي

604

كشاف القناع

حجة واحدة واعتمر أربع عمر ، واحدة في ذي القعدة ، وعمرة الحديبية وعمرة مع حجته ، وعمرة الجعرانة ، إذ قسم غنائم حنين متفق عليه . ( وتسمى العمرة حجا أصغر ) لمشاركتها للحج في الاحرام والطواف والسعي والحلق أو التقصير ، وانفراده بالوقوف بعرفة وغيره . مما تقدم . ( وإن أحرم ) بالعمرة ( من الحرم لم يجز ) له ذلك لتركه ميقاته ، وهو الحل . ( وينعقد ) إحرامه . ( وعليه دم ) لتركه نسكا واجبا . ( ثم ) بعد الاحرام بالعمرة ( يطوف ) لعمرته ( ويسعى ، ثم يحلق أو يقصر ، ولا يحل قبل ذلك ) أي قبل الحلق أو التقصير . فإن وطئ قبله فعليه دم ، كما روي عن ابن عباس وتقدم . ( وتجزئ عمرة القارن ) عن عمرة الاسلام ، ( و ) تجزئ ( عمرة ) من ( التنعيم عن عمرة الاسلام ) لحديث عائشة حين قرنت الحج والعمرة . فقال لها النبي ( ص ) حين حلت منهما : قد حللت من حجك وعمرتك وإنما أعمرها من التنعيم قصدا لتطيب خاطرها ، وإجابة مسألتها . لا أنها كانت واجبة عليها . فصل : ( أركان الحج ) أربعة ( الوقوف بعرفة ) لحديث : الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمعة فقد تم حجه ، رواه أبو داود . ( وطواف الزيارة ) قال ابن عبد البر : هو من فرائض الحج . لا خلاف في ذلك بين العلماء . لقوله تعالى : * ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) * ( والسعي ) بين الصفا والمروة ، لما تقدم في موضوعه . ( والاحرام ، وهو النية ) أي نية النسك . وإن لم يتجرد من ثيابه المحرمة على المحرم . لقوله ( ص ) : إنما الأعمال بالنيات ( وواجباته ) أي الحج ( سبعة : الاحرام من الميقات ) المعتبر له ، إنشاء ودواما . قال في التلخيص :